إسماعيل بن القاسم القالي

33

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 47 ] [ ترتيب أسنان الإبل وأسمائها ] : قال الأصمعي : إذا وضعت الناقة فولدها سليل قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى ، فإذا علم ، فإن كان ذكرا فهو سقب وأمّه مسقب ، وإن كانت أنثى فهي حائل وأمها أم حائل ، قال الهذليّ : [ الطويل ] فتلك التي لا يبرح القلب حبّها * ولا ذكرها ما أرزمت أم حائل « 1 » وهي مؤنث ، وقد آنثت ؛ أي : جاءت بأنثى ، وقد أذكرت فهي مذكر إذا جاءت بذكر ، فإن كان من عادتها أن تضع الإناث فهي مئناث ، وكذلك مذكار : إذا كان من عادتها أن تضع الذّكور ، فإذا قوي ومشى مع أمه فهو راشح والأم مرشح ، فإذا حمل في سنامه شحما فهو مجذ ومكعر ثم هو ربع . [ 48 ] قال الأصمعيّ : حدثني عيسى بن عمر ، قال : سألت جبر بن حبيب - أخا امرأة العجّاج - عن الهبع والرّبع ؛ فقال : الرّبع ما نتج في أوّل النّتاج ، والهبع ما نتج في آخر النّتاج ، فإذا مشى الهبع مع الرّبع أبطره ذرعا فهبع بعنقه ؛ أي : استعان به ، ثم هو حوار فإذا فصل عن أمه - والفصال : والفطام - فهو فصيل والجمع فصلان وفصلان ، ومنه الحديث « 2 » : « لا رضاع بعد فصال » فإذا أتى عليه حول فهو ابن مخاض ؛ وإنما سمّي ابن مخاض ؛ لأن أمّه لحقت بالمخاض ، وهي الحوامل وإن لم تكن حاملا ، فإذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة فهو ابن لبون والأنثى بنت لبون ، وإنما سمّي ابن لبون ؛ لأن أمه كانت من المخاض في السنة الثانية ، ثم وضعت في الثالثة فصار لها لبن فهي لبون وهو ابن لبون ، فلا يزال كذلك حتى يستكمل الثالثة ، فإذا دخل في الرابعة فهو حينئذ حقّ والأنثى حقّة ، وإنما قيل لها : حقّة لأنها قد استحقّت أن يحمل عليها وتركب ، فإذا استكمل الرابعة ودخل في الخامسة فهو جذع والأنثى جذعة ، فإذا دخل في السادسة فهو ثنيّ والأنثى ثنيّة ، فإذا دخل في السابعة فهو رباع والأنثى رباعية ، فإذا دخل في الثامنة فهو سديس وسدس والأنثى سديسة ، فإذا دخل في التاسعة وبزل نابه فهو بازل ، يقال : بزل نابه يبزل بزولا وشقأ نابه يشقأ شقوءا وشقئا وشقى أيضا ، وشقّ يشقّ شقوقا ، وفطر يفطر فطورا ، وبزغ وصبأ وعرد يعرد عرودا ، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف ، ثم ليس له اسم بعد الإخلاف . ولكن يقال : بازل عام وبازل عامين ومخلف عام ومخلف عامين . وقضقض ، أي : حطم كما يقضقض الأسد الفريسة وهو أن

--> ( 1 ) يقال : « لا أفعله ما أرزمت أم حائل » ؛ أي : لا أفعله أبدا . ط ( 2 ) رواه الطيالسي ، وابن عدي في « الكامل » ( 2 / 447 ) من حديث جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - مرفوعا . وفي إسناده حرام بن عثمان ، وقد ذكره ابن عديّ في ترجمته ، ونقل قول الشافعي فيه : « الحديث عن حرام : حرام » ، وقول مالك والنسائي وابن معين : ليس بثقة ، وتركه البخاري وغيره . وروي من حديث عليّ أيضا ؛ لكنّه معلّ أيضا وفي إسناده نظر . انظر : « التاريخ » للخطيب ( 5 / 299 - 200 ) ( 7 / 251 ) ، و « نصب الراية » للزيلعي ( 3 / 219 ) .